سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
880
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
لتعيين عمر وانتصابه للخلافة ، وأما عمر فقد أبدع طريقا آخر لتعيين خليفته ، إذ عيّن ستة نفرا من الصحابة فيهم عليّ عليه السّلام وعثمان ، وأمر أن يختاروا من بينهم أحدهم ، فإذا لم يتمّ الوفاق على أحد منهم خلال ثلاثة أيّام ، أصدر حكم إعدامهم وقتلهم ! ! وقد آل الأمر بمكيدة عمر إلى عثمان . فنحن نعتقد أنّ هذه الطرق المتناقضة في تعيين الخلفاء الثلاثة ، قبل الإمام علي عليه السّلام ، كلها طرق غير مشروعة ما سنّها اللّه ولا رسوله لأنّا لو فرضنا بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال : « لا تجتمع أمتي على خطأ » فلم يلحظ إجماع الأمّة في هذه الطرق الثلاثة ، ولكن خلافة الإمام علي عليه السّلام امتازت بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنّة . الشيخ عبد السلام : لا شك أنّ الإجماع حصل على خلافة أبي بكر بالتدريج ، ونحن نقبل بأن الإجماع ما حصل في السقيفة ولكن بعدها دخل الناس كلهم في طاعة أبي بكر ( رض ) وحتى الهاشميين بما فيهم عليّ والعباس بايعوا بعد وفاة فاطمة الزهراء ( رضي اللّه عنها ) . قلت : أوّلا . . فاطمة الزهراء عليها السّلام وهي سيّدة نساء العالمين والمسلمين بإجماع الأمة ، ما بايعت لأبي بكر بل ماتت وهي ساخطة وناقمة عليه كما مرّ في المجالس السابقة ، كما وقد مرّ أيضا في المجالس السابقة بأن سيد الخزرج سعد بن عبادة ما بايع أبا بكر إلى أن قتل غيلة . وهذا يكفي لبطلان الإجماع الذي تدّعونه . ثانيا : لقد أثبتنا في المجالس السالفة أنّ بيعة كثير من المسلمين في المدينة كانت بالجبر والإكراه لا عن الطوع والرضا ، وهذا خلاف شرط صحة الاجماع .